هل يمكن أن يتجسد الله؟

يبدو هذا السؤال وكأنه من أصعب ما يواجه العقل البشري، ولكن لنبدأ الإجابة بقراءة هذا الجزء الغالي من كلمة الله.

يوحنا1

1فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ مَوْجُودًا، وَكَانَ الكَلِمَةُ مَعَ اللهِ، وَكَانَ الكَلِمَةُ هُوَ اللهَ.2كَانَ الكَلِمَةُ مَعَ الله فِي البَدْءِ.3بِهِ خُلِقَ كُلُّ شيءٍ، وَبِدُونِهِ لَمْ يُخلَقْ شَيءٌ مِمَّا خُلِقَ.4فِيهِ كَانَتِ الحَيَاةُ. وَهَذِهِ الحَيَاةُ هِيَ الَّتِي جَاءَتْ بِالنُّورِ لِلبَشَرِ.5يَسْطَعُ النُّورُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تَهْزِمْهُ.

6جَاءَ رَجُلٌ مُرسَلًا مِنَ اللهِ اسْمُهُ يُوحَنَّا.7جَاءَ لِيَشْهَدَ عَنِ النُّورِ، لِكَي يُؤمِنَ بِوَاسِطَتِهِ جَمِيعُ النَّاسِ.8لَمْ يَكُنْ هُوَ النُّورَ. لَكِنَّهُ جَاءَ لِيَشْهَدَ عَنِ النُّورِ.9أمَّا النُّورُ الحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ حَيَاةَ كُلِّ إنْسَانٍ، فَكَانَ آتِيًا إلَى العَالَمِ.

10كَانَ فِي العَالَمِ، وَبِهِ خُلِقَ العَالَمُ، لَكِنَّ العَالَمَ لَمْ يَعْرِفْهُ.11جَاءَ إلَى العَالَمِ الَّذِي لَهُ، لَكِنَّ شَعْبَهُ لَمْ يُرَحِّبْ بِهِ.12أمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، أيِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاسْمِهِ، فَقَدْ أعطَاهُمُ الحَقَّ فِي أنْ يَصِيرُوا أوْلَادَ اللهِ.13فَهُمْ قَدْ وُلِدُوا مِنَ اللهِ، خِلَافًا لِلوِلَادَةِ الطَّبِيعِيَّةِ مِنْ دَمٍ وَلَحْمٍ وَمِنْ إرَادَةِ رَجُلٍ.

14وَصَارَ الكَلِمَةُ إنْسَانًا، وَعَاشَ بَيْنَنَا.

وَنَحْنُ رَأينَا مَجْدَهُ،

ذَلِكَ المَجْدَ الَّذِي نَالَهُ مِنَ الآبِ

بَاعتِبَارِهِ ابْنَهُ الوَحِيدَ مَملُوءًا مِنَ النِّعمَةِ وَالحَقِّ.

ما هو إيماننا عن وجود المسيح يسوع وارتباط ذلك بميلاده؟

  1. وجود المسيح:

إن لم تكن قد قرأت الكتاب المقدس كله جيداً سيكون ظنك أن المسيح هو مولود كباقي البشر.لكن ما هو إيماننا عن وجود المسيح يسوع؟

إن ميلاد المسيح لم يكن بدءاً لحياة المسيح، ولكن امتدادا ً متجسداً لسابق وجـوده الروحـي الحي الدائم، وكان الميلاد واسطة دخوله إلى العالم ليتمم خطة أزلية أي قبل الزمن. فالله الخالق محب البشر. صمم خطة ليكون الإنسان مركزها. وليمنحه كل جوده وبركاته. وهذا ما يقوله البشير يوحنا” 1فِي ٱلْبَدْءِ كَانَ الكلمة، وَٱلْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ ٱللهِ، وَكَانَ ٱلْكَلِمَةُ ٱللهَ. “والكلمة هو لفظ يلقب به المسيح. وهو لفظ غال لأنه يصف العلاقة بين الخالق والمخلوق..فإذا كان الخالق موجود نحتاج لوسيلة تواصل معه. نحتاج أن يكون وجوده في صورة مفهومة لنا. قد نرى أعماله كخالق قدير.. لكننا نحتاج إلى إتصال معه. كثير من الفلسفات والديانات تؤمن بوجود الله..لكن لاتجد وسيلة للتواصل معه..فهو إله مجهول ..لا نعرف من خلال تلك الفلسفات الدينية أن نتوقع أعماله..أو نحلم بتواصلنا معه..لا نعرف ماهي مشاعره أو أخلاقه..لا نتذوق متعة التواجد أمامه والتلاقي معه..أما المسيح فقد أعلن في أيام وجوده على أرضنا أنه فريد ومرتفع عن كل البشر وأنه أتى من السماء ولم يأتي من الأرض. وأنه ليس مجرد إنسان كامل بل هو الله ..عندما قال في 

يوحنا8

56أبُوكُمْ إبْرَاهِيمُ ابْتَهَجَ مُتَشَوِّقًا لِأنْ يَرَى يَوْمِي، وَقَدْ رَآهُ وَفَرِحَ.» (تكوين عندما زاره وأكل معه)57فَقَالَ لَهُ قَادَةُ اليَهُودِ: «لَمْ تَبْلُغِ الخَمْسِينَ بَعْدُ، وَقَدْ رَأيْتَ إبْرَاهِيمَ؟» قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أقُولُ الحَقَّ لَكُمْ: قَبْلَ أنْ يَكُونَ إبْرَاهِيمُ، أنَا كَائِنٌ.»58عِنْدَ هَذَا التَقَطُوا حِجَارَةً لِيَرْمُوهُ بِهَا، 59لَكِنَّ يَسُوعَ تَوَارَى عَنْهُمْ وَغَادَرَ سَاحَةَ الهَيْكَلِ.

يوحنا10

27فَخِرَافِي تُصغِي إلَى صَوْتِي، وَأنَا أعرِفُهَا وَهِيَ تَتْبَعُنِي.28وَأنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أبَدِيَّةً وَلَنْ تَهْلِكَ أبَدًا، وَلَنْ يَنْتَزِعَهَا أحَدٌ مِنْ يَدِي.29الآبُ وَهَبَهَا لِي، وَهُوَ أعْظَمُ مِنَ الجَمِيعِ. وَلَا أحَدَ يَسْتَطِيعُ أنْ يَنْتَزِعَ شَيْئًا مِنْ يَدِ الآبِ.30أنَا وَالآبُ وَاحِدٌ.»

31وَمَرَّةً أُخْرَى التَقَطَ بَعْضُ اليَهُودِ حِجارَةً لِكَيْ يَرْجُمُوهُ،32فَقالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أرَيْتُكُمْ أعمالاً صالِحَةً كَثِيْرَةً مِنَ الآبِ، فَعَلَى أيٍّ مِنْ هَذِهِ الأعمالِ تُرِيْدُونَ أنْ تَرْجُمُونِي؟»

33أجابَهُ اليَهُودُ: «لا نُرِيْدُ أنْ نَرْجُمَكَ مِنْ أجلِ عَمَلٍ صالِحٍ، بَلْ لِأنَّكَ أهَنْتَ اللهَ. فَمَعْ أنَّكَ إنسانٌ، تَجعَلُ نَفْسَكَ اللهَ!»

34أجابَهُمْ يَسُوعُ: «ألَيْسَ مَكتُوباً فِي شَرِيْعَتِكَمْ: ‹أنا قُلْتُ إنَّكُمْ آلِهَةٌ›؟35إذا كانَ الكِتابُ قَدْ دَعا الَّذِيْنَ تَلَقَّوا رِسالَةَ اللهِ آلِهَةً، وَلا يَسْتَطِيْعُ أحَدٌ أنْ يُشَكِّكَ فِي المَكْتُوبِ،36فَهَلْ تَقُولُونَ لِي: ‹أنتَ تُهِيْنُ اللهَ،› لِأنِّي قُلْتُ: ‹أنا ابْنُ اللهِ ›؟لَكِنِّي بِالفِعلِ ذاكَ الَّذِي اختارَهُ اللهُ وَأرْسَلَهُ إلَى العالَمِ.37إنْ لَمْ أكُنْ أعمَلُ أعمالَ أبِي، فَلا تُصَدِّقُونِي.38لَكِنِّي أعمَلُها. فَإنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي أنا، صَدِّقُوا الأعمالَ. عِنْدَ ذَلِكَ سَتُدْرِكُونَ وَتَعْرِفُونَ أنَّ الآبَ فِيَّ وَأنِّي أنا فِي الآبِ.» (الترجمة العربية المبسطة)

يوحنا14

6فَقالَ لَهُ يَسُوعُ: «أنا هُوَ الطَّرِيِقُ وَالحَقُّ وَالحَياةُ. لا أحَدَ يَأْتِي إلَى الآبِ إلّا بِي.7لَو عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفتُمْ أبِي أيضاً. وَمُنذُ الآنَ أنتُمْ تَعرِفُونَهُ وَقَدْ رَأيْتُمُوهُ.»

8فَقالَ لَهُ فِيلِبُّسُ: «يا رَبُّ، أرِنا الآبَ، وَهَذا يَكفِيْنا.»

9فَقالَ لَهُ يَسُوعُ: «أمضَيْتُ مَعكُمْ كُلَّ هَذِهِ المُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، وَمازِلتَ لا تَعرِفُنِي يا فِيلِبُّسُ؟ مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأى الآبَ أيضاً، فَكَيفَ تَقُولُ: ‹أرِنا الآبَ›؟10ألا تُؤمِنُ أنِّي أنا فِي الآبِ وَأنَّ الآبَ فِيَّ؟ ما أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لا أتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ عِندِي، فَالآبُ الَّذِي يَحيا فِيَّ هُوَ يَعمَلُ أعمالَهُ.11صَدِّقُونِي حِينَ أقُولُ إنِّي أنا فِي الآبِ وَإنَّ الآبَ فِيَّ،وَإلّا فَصَدِّقُونِي بِناءً عَلَى الأعمالِ نَفسِها.(الترجمة العربية المبسطة)

  1. هل يمكن أن يتجسد الله؟

معنى التجسد

وقد أطلق اللاهوتيون المسيحيون على اتحاد اللاهوت بالناسوت، اسم التجسُّد فالتجسّد إذن ليس هو تحوّل اللاهوت

إلى ناسوت، أو تحيُّزه بحيِّز، أو تعرّضه لأي تطوّر، أو تغيُّر، بل هو فقط وجوده مع الناسوت الذي اتخذه،

 في وحدة حقيقية، بعمل إلهي يفوق كل العقل والإدراك. ووجود مثل هذا لايتعارض مع ذات الله أو صفاته، بل بالعكس يتوافق كل التوافق.

فيلبى 2: 5 – 11 

5يَنْبَغِي أنْ تَتَبَنُّوا فِكرَ المَسِيحِ يَسُوعَ نَفْسَهُ.

6فَمَعْ أنَّ جَوهَرَهُ هُوَ جَوهَرُ اللهِ،

لَمْ يَعْتَبِرْ مُسَاوَاتَهُ للهِ امتِيَازًا يَغْتَنِمُهُ لِنَفْسِهِ.

7بَلْ جَرَّدَ نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ،

آخِذًا طَبِيعَةَ عَبدٍ، فَصَارَ إنْسَانًا كَالبَشَرِ.

8وَإذْ صَارَ فِي هَيئَةِ البَشَرِ، تَوَاضَعَ،

وَأطَاعَ اللهَ حَتَّى إلَى المَوْتِ، المَوْتِ عَلَى الصَّلِيبِ.

فَمَعْ أنَّ جَوهَرَهُ هُوَ جَوهَرُ اللهِ. ترجع بنا هذه الكلمات لما قبل تجسد المسيح. وهنا تقول الترنيمة ويؤكد الروح القدس أن المسيح قبل أن يتجسد وبليس جسداً من العذراء هو كائن وموجود وظاهر في صورة الله وكلمة “صورة” أو هَيْئَةِ هنا تعنى الشكل الخارجى الذى يدل على الجوهر الداخلى، فهي لا تفيد أن المسيح كان له فقط هيئة خارجية للاهوت لكن تعنى وجود المسيح في الكيان الإلهي بكل مجده وبهائه صورة اللاهوت المليئة بالفخامة والعظمة والإكرام.

ألم يصلى المسيح في يو 17: 5 ،24 

5فَمَجِّدْنِي عِنْدَكَ أيُّهَا الآبُ بِالمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي مَعَكَ قَبْلَ وُجُودِ العَالَمِ.

24«أيُّهَا الآبُ، أُريدُ أنْ يَكُونَ هؤلَاءِ الَّذِينَ وَهَبتَهُمْ لِي مَعِي حيثُ أَكُونُ. لِأنِّي أُريدُهُمْ أنْ يَرَوْا مَجْدِي، المَجْدَ الَّذِي أعْطَيْتَنِي إيَاهُ لأنَّكَ أحبَبْتَنِي قَبْلَ أنْ يُخلَقَ العَالَمُ.

فنحن نؤمن أن يسوع دائماً أزلياً وأبدياً هو واحد في جوهر الله.

لَمْ يَعْتَبِرْ مُسَاوَاتَهُ للهِ امتِيَازًا يَغْتَنِمُهُ لِنَفْسِهِ.

وهنا نجد جزء صعب هو معادلاً لله. وهنا لا يقارن الرسول بولس بين كون المسيح معادلاً للأب أو الروح القدس كأقانيم الثالوث في شخص الله بل يتكلم عن مقارنة جوهر لاهوت المسيح (كلمة الله الابن) بصورة ناسوت المسيح يسوع (الكلمة المتجسد).

فيقول ان المسيح وهو في جوهره كألة وفى صورته كإله ارتضى أن يتنازل عن صورته وظهوره وهيئته الأصيلة كإله “لم يحسب خلسة ” لم يريد ان يحتفظ أو يتمسك بالهيئة الالهية.

أي أن المسيح وهو الله في كماله وجوهره وصورته لم يرى أن صورته أمرٍ يجب أن يحتفظ به لتميزه عن كل شيء بل فهم مكانته وجوهره فأعطى نفسه للبشر وتخلى عن صورته ليتواصل مع البشر وينوب عنهم للفداء.

وهنا نقف لنتعلم درساً عميقاً عظيماً من ملك الملوك ورب الارباب وسيد هذا الكون.

أراد الله ان يخلصنا فتنازل عن صورته وظهوره كإله حتى يستطيع أن يصل الينا ويتكلم لنا بنفسه.

أحبائي هل يمكن أن نتخلى عن صورتنا وشكل مكانتنا حتى نستطيع أن نؤدي رسالتنا ونحقق رؤيتنا أم أن كبريائنا ومجدنا الباطل يعيق تحقيق الرؤية العظمى التي نريد أن نحققها.

7بَلْ جَرَّدَ نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ،

أو سكب نفسه ووضع نفسه جرد نفسه من إمتيازات وحقوق …والفعل فى أصله يشير إلى الإخلاء الأرادى قال المسيح:

يوحنا 10 : 17لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ:لِأنَّنِي أُقَدِّمُ حَيَاتِي، لِكَي أسْتَرِدَّهَا ثَانِيَةً. 18لَا يَأْخُذُهَا أحَدٌ مِنِّي، بَلْ أُقَدِّمُهَا طَوْعًا.لِيَ الحَقُّ فِي أنْ أُقَدِّمَهَا، وَلِيَ الحَقُّ فِي أنْ أسْتَرِدَّهَا.فَقَدْ تَلَقَّيتُ هَذِهِ الوَصِيَّةَ مِنْ أبِي

هل التجسّد يحد من وجود الله الكلمة في كل مكان؟ أو ينقص من طهارته أو قداسته؟

تأمل المسيح وهو يخلى نفسه مثل نهر النيل النهر العظيم بمصر في جبروته وفيضانه وهو يجرى على الهضبة العليا ماراً بإتضاع بكل البلاد حتى يصل إلى نهايته فى المصب.

هكذا سكب المسيح نفسه وجاء يسوع إلى عالمنا من علاه وإتخذ لنفسه صورة الإنسان عبد الله.

بل قد يقول قائل كيف للقدوس آن يتلامس مع أرض الخطية، أيجوز للقدوس الطاهر أن يقترب من الآشرار النجسين ولا يتنجس، أيجوز للمرتفع السامي أن يخالطهم ويصير منهم وهم منه ولا يصيبه فساد!

من الطبيعة تجد آن الشمس وهي مرتفعة، بعيدة، سامية لكنها ترسل أشعتها للجبال العالية المجيدة تزيدها مجداً، وأيضاً لآحقر وأنجس الأماكن فتطهرها لكن هل يعقل آن آشعة الشمس التي تخترق الأوحال والنجاسات آن تتلوث بها.هي ترسل شعاعاً يشفي ويطهر لكنها لا يمكن أن تتلوث، هكذا في تجسد المسيح عاش بيننا، صار متجسداً بيننا، حمل خطايانا ونجاساتنا ليطهرنا لكنه أبداً لم يتلوث بشرورنا.

طقسياً:

  • دم الذبيحة:

لاويين6 : 27وكل شَخْصٍ أوْ شَيءٍ يَمَسُّ لَحْمَهَا يَصِيرُ مُقَدَّسًا.فَإنْ رُشَّ مِنْ دَمِ الذَّبِيحَةِ عَلَى أيَّةِ ثِيَابٍ، يَنْبَغِي أنْ تُغْسَلَ فِي مَكَانٍ مُقَدَّسٍ.

  • دهن المسحة:

خروج30 : 25«وَاصْنَعْ مِنْ كُلِّ هَذِهِ زَيْتًا مُقَدَّسًا لِلمَسْحَةِ مَمْزُوجًا مَعًا كَالعِطرِ.وَسَيَكُونُ هَذَا زَيْتًا مُقَدَّسًا لِلمَسْحَةِ…….29تُقَدِّسُهَا فَتَصِيرَ نَصِيبًا مُخَصَّصًا لِلكَهَنَةِ بِالْكَامِلِ، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُهَا يَتَقَدَّسُ.

ما معنى التواضع في المسيحية؟

آخِذًا طَبِيعَةَ عَبدٍ، فَصَارَ إنْسَانًا كَالبَشَرِ.

وكلمة طبيعة هنا نفس الكلمة المستخدمة فى أو صورة الله أى انه وهو الإله فى جوهره وصورته..أي هيئته ..إتخذ بأرادته الكاملة جوهر وصورة الإنسان ليحل فيه بملء لاهوته.

هو القدير الذى يستطيع ان يفعل بقدرته كل شئ فلبس مثلنا صورة انسان ويقول الكتاب أخلى أى سكب نفسه فى صورة الإنسان ولم يقل الكتابتخلى أى فارق جوهر الله.بل لبس صورة الناس حتى نستطيع أن نراه ونفهمه يقول الكتاب عن الله 

1 تيمو1 : 17

17وَمَلِكُ الدُّهُورِ الَّذِي لاَ يَفْنَى وَلاَ يُرَى، الإِلَهُ الْحَكِيمُ وَحْدَهُ، لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ.آمِينَ.

1 تيمو6 : 16 

16الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ.آمِينَ

وموسى يطلب خروج 33: 18فَقَالَ: «أَرِنِي مَجْدَكَ». …..20وَقَالَ: «لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي لأَنَّ الْإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ». 21وَقَالَ الرَّبُّ: «هُوَذَا عِنْدِي مَكَانٌ فَتَقِفُ عَلَى الصَّخْرَةِ. 22وَيَكُونُ مَتَى اجْتَازَ مَجْدِي أَنِّي أَضَعُكَ فِي نُقْرَةٍ مِنَ الصَّخْرَةِ وَأَسْتُرُكَ بِيَدِي حَتَّى أَجْتَازَ. 23ثُمَّ أَرْفَعُ يَدِي فَتَنْظُرُ وَرَائِي.وَأَمَّا وَجْهِي فَلاَ يُرَى».

أى ان الكتاب يعلمنا ان الله لا نقدر ان نراه فى صورته الإلهية العظمى لأجل ذلك حجب الله هذه الصورة وإتخذ صورة البشر، شابهنا فى كل شئ ما خلا الخطية.وتشارك مع البشر فى الدم واللحم وقبِّل أن يتنازل للحدود البشرية ويعيش داخلها ووضع نفسه تحت سلطان قوى الموت وعاش دور العبد كإنسان كامل ليحق له أن ينوب عن البشر ولكنه أظهر نفسه كالسيد العظيم فى كل شئ. وهذه الصورة تتضح فى 

يو13 : 3يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَرَجَ وَإِلَى اللَّهِ يَمْضِي 4قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ وَخَلَعَ ثِيَابَهُ وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا5ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِراً بِهَا.

وهو يخلى نفسه كسيد ويخلع ثياب مجده ويلبس ثياب عبد ويقوم بأعمال العبد ليتمم رؤيته.

وإذ وجد فى الهيئة كانسان وهذا يستخدم كلمة الهيئة وهى تعنى المظهر الخارجى فقط.أى ان المسيح صار فى حدوده البشرية كأنسان لكنه في أيام تجسده كان أيضاً أعظم من هذه الهيئة حتى أن كل من اقترب منه كان يقولمن هو هذا ؟!

كم نحن مدينون لهذا التجسد الذي صنع بيننا كبشر وبين الله إرتباطاً جديداً وفتح قنوات التواصل بين البشر وبين الله.

  1. المسيح سر الوجود وسر الحياة

يوحنا10

2هَذَا كَانَ فِي ٱلْبَدْءِ عِنْدَ ٱللهِ. 3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. 4فِيهِ كَانَتِ ٱلْحَيَاةُ، وَٱلْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ الناس،

يوحنا16

15كُلُّ مَا لِلْآبِ هُوَ لِي.

كولوسي1:

15وَالابنُ هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيرِ المَنظُورِ،

وَهوَ السّائِدُ عَلَى كُلِّ الخَلِيقَةِ.

16بِهِ خُلِقَ كُلُّ ما فِي السَّماءِ وَما عَلَى الأرْضِ:

ما هُوَ مَرئِيٌّ وَما هُوَ غَيرُ مَرئِيٍّ،

سَواءٌ أكانَ عُرُوشاً أمْ رُؤَساءَ أمْ حُكّاماً أمْ سُلُطاتٍ.

كُلُّ ما خُلِقَ،

خُلِقَ بِهِ وَمِنْ أجلِهِ.

17كانَ قَبلَ كُلِّ الأشياءِ،

وَكُلُّ الأشياءِ بِقُوَّتِهِ تَستَمِرُّ.(تدوم)

18هُوَ رَأْسُ الجَسَدِ، أيِ الكَنِيسَةِ.

هُوَ البِدايَةُ، المُتَقَدِّمُ عَلَى جَمِيعِ

الَّذِينَ سَيَقُومُونَ مِنَ المَوتِ،

لِكَي يَكُونَ لَهُ المَقامُ الأوَّلُ فِي كُلِّ شَيءٍ.

19فَقَدْ شاءَ اللهُ

أنْ يَحِلَّ بِكُلِّ مِلئِهِ فِي المَسِيحِ.

20وَاختارَ أنْ يُصالِحَ كُلَّ الأشياءِ ثانِيَةً لِنَفسِهِ بِالمَسِيحِ،

سَواءٌ عَلَى الأرْضِ أمْ فِي السَّماءِ.

صَنَعَ اللهُ الصُّلحَ

بِدَمِ يَسُوعَ المَسْفوكِ عَلَى صَلِيبِهِ.(الترجمة العربية المبسطة)

تكلم الله وقال ليكن نور ..فكان نور …تكلم الله وقال لتخرج الأرض بذاراً…وذوات أنفس حية..فخلقت..كلمة الله يهب حياة..وأتى المسيح ليكشف عن هذا السر للبشر ..أنه كلمة الله الحياة.

قال المسيح أنا هو الحياة…آنا هو الطريق…أنا هو الحق..

كان يسوع يسير ويشفي جميع المتسلط عليهم المرض..كان يطوف المدن ليحرر من عاش تحت قيود الشيطان..كان يخلق للعمي عيون..يفتح للصم أذان..يشفي المرضى من قيود مرضية مستحيلة شفاؤهم..يحي الموتى بعد أيام من موتهم وحتى من قبورهم بعد أن أنتنوا..

من له القدرة على قول أو فعل هذا إنه كلمة الله المتجسد

  1. مجد الإنسان بسبب تجسد المسيح

يوحنا1

1فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ مَوْجُودًا، وَكَانَ الكَلِمَةُ مَعَ اللهِ، وَكَانَ الكَلِمَةُ هُوَ اللهَ.2كَانَ الكَلِمَةُ مَعَ الله فِي البَدْءِ.3بِهِ خُلِقَ كُلُّ شيءٍ، وَبِدُونِهِ لَمْ يُخلَقْ شَيءٌ مِمَّا خُلِقَ.4فِيهِ كَانَتِ الحياة. وهذه الحَيَاةُ هِيَ الَّتِي جَاءَتْ بِالنُّورِ لِلبَشَرِ.5يَسْطَعُ النُّورُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تَهْزِمْهُ.

9أمَّا النُّورُ الحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ حَيَاةَ كُلِّ إنْسَانٍ، فَكَانَ آتِيًا إلَى العَالَمِ.

10كَانَ فِي العَالَمِ، وَبِهِ خُلِقَ العَالَمُ، لَكِنَّ العَالَمَ لَمْ يَعْرِفْهُ…

عاش الإنسان يحاول أن يرضي الله.. لكن كان يحاول من ظلام معرفته.. وفساد كهنوته..لأنه لم يأتي من ينير هذا الظلام ولا من يستطيع أن يفضح فساد أعمالنا البشرية..حاول بالفلسفة..بالعبادات..بالأصوام..بأعمال الخير..بالذبائح الحيوانية وأحياناً البشرية..لعل الله يرضى عنه..ففي داخله ظلام شديد الإظلام…لكن النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان كان أتياً إلى العالم

عبرانيين10

5لِهَذَا عِنْدَمَا جَاءَ المَسِيحُ إلَى العَالَمِ قَالَ للهِ:

«أنْتَ لَمْ تُرِدْ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً،

لَكِنَّكَ أعدَدْتَ لِي جَسَدًا.

6لَمْ تَسُرَّكَ الذَّبَائِحُ الصَّاعِدَةُ وَقَرَابِينُ الخَطِيَّةِ.

7ثُمَّ قُلْتُ: ‹فَكَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي مَخطُوطَةِ الكِتَابِ:

هَا أنَا قَدْ جِئْتُ لأفعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا اللهُ. ›»

8وَإذْ صَارَ فِي هَيئَةِ البَشَرِ، تَوَاضَعَ، وَأطَاعَ اللهَ حَتَّى إلَى المَوْتِ، المَوْتِ عَلَى الصَّلِيبِ.

ففي المسيح وفي هذه المشيئة صرنا مقدسين…مقبولين..مستعدين للاستمتاع بهذه العلاقة مع الخالق فقط في كلمة الله 

ما هو موقفك؟ 

يوحنا1

11جَاءَ إلَى العَالَمِ الَّذِي لَهُ، لَكِنَّ شَعْبَهُ لَمْ يُرَحِّبْ بِهِ.

12أمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، أيِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاسْمِهِ،

فَقَدْ أعطَاهُمُ الحَقَّ فِي أنْ يَصِيرُوا أوْلَادَ اللهِ.

13فَهُمْ قَدْ وُلِدُوا مِنَ اللهِ،

خِلَافًا لِلوِلَادَةِ الطَّبِيعِيَّةِ مِنْ دَمٍ وَلَحْمٍ وَمِنْ إرَادَةِ رَجُلٍ.

14وَصَارَ الكَلِمَةُ إنْسَانًا، وَعَاشَ بَيْنَنَا.

وَنَحْنُ رَأينَا مَجْدَهُ،

ذَلِكَ المَجْدَ الَّذِي نَالَهُ مِنَ الآبِ

بَاعتِبَارِهِ ابْنَهُ الوَحِيدَ مَملُوءًا مِنَ النِّعمَةِ وَالحَقِّ.

هل تقبل التواصل اليومي مع كلمة الله الحي يسوع المسيح فيرفعك من كل فساد ويحررك من كل عبودية. وينير حياتك من إظلام فكر البشر؟ فتستطيع أن تقول 

14وَٱلْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآب، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.